سمير الوافي عن جنازة محرزية العبيدي, ٰ القانون في بلادي يُحترم حسب الإنتماء السياسي ٰ

انتقد اليوم الاحد 24 جانفي 2021 سمير الوافي في تدوينة على فايسبوك, موقف حركة النهضة من جنازة السيدة محرزية العبيدي رحمها الله.

فقد تعالت اصوات النهضاويين، حسب تعبيره، في جنازة كلّ من بوعلي المباركي رحمه الله وكذلك في جنازة مبروك الخشناوي رحمه الله ضد تجاوز البروتوكول الصحي. بينما أقيمت جنازة كبيرة للسيدة محرزية العبيدي رحمها الله في ذروة إنتشار كورونا; فصمت النهضاويون.

واضاف الوافي ٰ القانون في بلادي يُحترم حسب الإنتماء السياسي…وليس حسب نصه المكتوب…!! ٰ

وجاء نص التدوينة كالاتي:

– في جنازة بوعلي المباركي رحمه الله إرتفعت أصوات النهضاويين ومشتقاتهم ضد تجاوز البروتوكول الصحي…في ذروة إنتشار كورونا…وصمتت أصوات أخرى قريبة من العائلة النقابية التي ينتمي لها المرحوم…
– وعندما توفي النائب مبروك الخشناوي رحمه الله…إرتفعت نفس الأصوات لنفس السبب…وصمتت أصوات عائلته السياسية وضواحيها…
– وعندما توفيت السيدة محرزية العبيدي رحمها الله…وأقيم موكب مماثل لجنازتها الكبيرة…صمت النهضاويون هذه المرة وتكلم البقية ضد ذلك…!!!
القانون في بلادي يُحترم حسب الإنتماء السياسي…وليس حسب نصه المكتوب…!!
ولكن المفروض أنك عندما تنقد عدم إحترام البروتوكول الصحي في جنازات السياسيين والمشاهير…لا تنسى أيضا أن مئات المظاهرات وآخرها التي انتظمت حول شارع بورقيبة خالفت ذلك البروتوكول…ولا أتصور أن كورونا تحترم حرية التظاهر والتعبير وتفهم في النضال…لذلك لا تنقد ذلك في جنازة وتتجاهله في مظاهرة…فهي نفس العدوى ونفس الأخطار ونفس التجاوزات وقد تؤدي الى نفس النتائج…في بلاد توفي فيها ستة آلاف شخص بسبب كورونا رحمهم الله…!!!
وهؤلاء الستة آلاف شخص 99 % منهم فرض عليهم تطبيق إجراءات دفن موتى كورونا…أي حرموا من أقدس طقوس وداع أحبتهم…وذلك ليس هينا…لذلك إما أن تطبق الحكومة إجراءاتها على الجميع…أو أن تتراجع وتسيب الماء على البطيخ وتعفي الزوالي من تطبيق القانون عليه فقط دون غيره…فلا تحرمه من وداع أحبته في أقدس لحظات الموت…ولا تشعره أن أمواته درجة ثانية…!!!